روضة الإبداع لعشاق الحروف
يا غْـــيـــر مُـِـِـِسَـِـِـِِجَـِـِـِل
لأنـنـآ نـعـشـقِ التـميز والـِمُـِمَـِيّـزِيْـטּ يشرفنـآ إنـظمـآمڪ معنـآ
في مـنـتـديات
روضة الإبداع لعشاق الحروف
أثبـت تـوآجُـِدڪ و ڪـن مـع [ الـِمُـِمَـِيّـزِيْـن ..!
لـِڪي تـسـتـطـيـع أن تُـِتْـِِבـفَـِنَـِـِا
[ بـِ موآضيعـڪ ومشارڪاتـڪ معنـِـِـِآ ]
قم بالتسجيل

روضة الإبداع لعشاق الحروف

ملتقى منى غنيم لعشاق الحروف ، روضة للإبداع بلا حدود .ملتقى أدبي ثقافي يضم صفوة المبدعين والمبدعات العرب * شعر * نثر * خواطر * حوارات دينية وإجتماعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 ** رحيل **

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى غنيم
عاشقة الحروف أدارة عليا
عاشقة الحروف أدارة عليا
avatar

عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 02/06/2010

مُساهمةموضوع: ** رحيل **   السبت أكتوبر 14, 2017 8:50 pm

** رحيل **

 
إتفق هو و زوجته أن يكون اسمها  سعاد على اسم والدته لكن حين ولدت صدم الجميع عند رؤيتها و اعترضت جدتها بشدة على تسميتها باسمها و قالت.. إنها فتاة قبيحة المنظر إختاروا لها اسم يشبهها..
أصاب الأم حزن شديد لقد كانت تنتظر مولدها بفارغ الصبر عندما علمت بأن الجنين فتاة، حاكت لها الكثير من الملابس و زينتها بنفسها حتى أنها إشترت الحلي و توك الشعر و تتباهى أمام أختها نادية التي اصيبت بلعنة العنوسة بعد أن مات خطيبها الأول و تركها الثاني بعد حادثة أصابته فظن الجميع أنها السبب و اطلقوا عليها الشائعات فأصبحت العروس المشؤمة... لكنها الأن تتمنى رحيلها عن الحياة حتى لا ترى وجهها..
نظر الأب لزوجته وقال: سمها أنتِ ...
قالت الأم : لننتظر بضعة أيام ربما ترحل.
لم يعلق أحد على كلماتها و كأن الجميع يتمنى أيضُا  رحيلها.
مر اليوم الأول و الطفلة لازالت على قيد الحياة و لابد من تسميتها فقالت الأم لننتظر وصول أختي نادية هي خبيرة في إختيار الأسماء و سوف تختار اسم يليق بها ....
اندهش الجميع عندما وجدوا نادية تحمل الطفلة و هي تبتسم فظن بعضهم أنها أصيبت بضعف النظر و البعض الأخر إعتقد أنه مجرد عطف أو شفقة على الطفلة القبيحة، لكن نادية لم تكن كذلك فقد أبصرت ما لم يبصروه...
أحبت نادية الطفلة منذ أول لقاء و أحزنها مشاعر الأم و الأب تجاهها  و تمنت أن تكون لها و كان القدر أرحم من قلب الوالدين فاستجاب لها...
قالت الأم كنا ننتظر رحيلها عن الحياة لكنها لا تريد، أختاري لها إسم يليق بها . استعطفتهم نظرات نادية المليئة بالدموع لكن سخريتهم بشكل الطفلة لم تدع لها مجالا للحديث و بعد تفكير قالت.. إذا هي رحيل ربما حين ترحل لا تتذكر كلماتكم و ترحل بسلام...
مر عام تلته أعوام أخرى و رحيل لا تعرف أم لها سوى خالتها ناديه بعد أن تركتها أمها و سافرت للعيش مع والدها بعد أن آتاه عقد عمل بالسعودية..
حتى الرسائل التي كانت ترسلها نادية لم يفتحها أحد، انشغل الوالدان بتربية طفلهما الجديد،... أجمل طفل في العالم كما قالت والدته في خطابها الأول و الأخير لأختها نادية.
سبعة و عشرون عامًا مضت، كبر الطفل و أصبح شاباً يتباهى به والداه...  أمام أصدقائهم و جيرانهم لكن القدر كان له حكمة أخرى و درس آخر للوالدين... أصيب ابنهم في حادث و فقد قدرته على الحركة و رغم عرضه على أكبر الأطباء لم يجدوا علاجاً لحالته فقررا الوالدان العودة لمصر..
في صالة المطار المزدحمة ترك الوالدان ابنهما قليلا حتى الإنتهاء من الإجراءات. حاول الابن التحرك بكرسيه قليلاً حتى لا يعيق المارة لكنه فشل و استسلم لفشله..  خفض رأسه باكيا، وفجأة أحس بأيد تربت على كتفه و صوت كصوت الملائكة يقول: لا تيأس في المرة القادمة ستنجح، الأن سأساعدك...
أتى الوالدان  بعد إنهاء الإجراءات لإصطحاب الابن و حكى لهم عن فتاة رائعة الجمال ساعدته فتمنى والداه رؤيتها لكنها رحلت دون أن يعرف الابن اسمها...
 عاد الجميع لمنزلهم الجديد و بعد أيام سمع الأب عن مستشفى كبير به أطباء من الخارج و به حالات كثيرة مثل حالة ابنه شفيت على أيديهم فأسرع لحجز موعد الكشف....
 قام الدكتور جون كبير الأطباء بالمستشفى بفحص المريض و طمئن الأب بأن حالته تحتاج لجراحة بسيطة في المخ و سوف يقوم بتعيين أمهر الجراحين للقيام بها فوافق الأب و تم تحديد الموعد سريعاً حتى يستطيع الطبيب اجراءها قبل سفره للخارج لهذا لم يستطع الوالدين رؤيته أو التحدث معه...
ساعات قليلة و تبدأ الجراحة، استعد المريض و فريق الجراحة و بانتظار دخول الطبيب، سمع المريض صوت يناديه.. هل أنت مستعد الأن للنجاح؟  نظر إتجاه الصوت، إنها هي الفتاة التي ساعدته في المطار...
إبتسم و قال: نعم مستعد ...
استيقظ الابن و وجد والديه حوله لكنه لم يتحدث اليهما بل ظل يتلفت بعينه....
سأله الأب هل تتألم؟   فلم يجب..
اسرعت الأم لترى ما به و تسأله ماذا تريد؟  و فجأة فتح باب الغرفة و دخلت الممرضة، فسألها أين الطبيبة؟  
قالت سوف تأتي بعد قليل إنها الأن تمر على مرضاها..
انتظر الجميع بلهفة وصول الطبيبة لكنها أرسلت طبيبًا آخر لمراجعته بسبب استعدادها للسفر غداً لمناقشة رسالة الدكتوراه..
في اليوم التالي ظهرت كل النتائج و الفحوصات بعد الجراحة و جميعها تؤكد أنها جراحة ناجحة فقط بعض العلاج الطبيعي و سيكون كل شيء طبيعي....
بذل الابن الكثير من الجهد في علاجه حتى نجح أخيرًا في الوقوف على قدميه و كان فرح أبويه لا يضاهيه فرح لكنه استمر في سؤال الممرضات عن الطبيبة متى ستأتي؟ و كانت إجابتهم دائماً لا نعرف لقد كانت تلميذة الدكتور جون و سافرت معه....
في نهاية العام ذهب الابن و اصطحب والديه معه للمستشفى بعد أن علم بوصول الدكتور جون و تلميذته معه، فوجيء الجميع باحتفال مهيب تزينت المستشفى بأكملها من أجله و وسط الحاضرين كان يقف الدكتور جون بجوار تلميذته فأسرع الابن اليها يتبعه والداه لشكرهما، حين رأتهم ابتسمت فقال الوالد أن ابتسامتها كإشراقة الشمس و قالت الأم إنها أجمل ما رأت عيني...
سألها ما أسمك؟ أجابت و هي تبتسم لهم... أنا رحيل يا أخي....
** منى غنيم **
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://monagonem.cinebb.com
 
** رحيل **
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الإبداع لعشاق الحروف :: القسم العام :: الأقسام الأدبية :: عشاق القصة والرواية-
انتقل الى: