روضة الإبداع لعشاق الحروف
يا غْـــيـــر مُـِـِـِسَـِـِـِِجَـِـِـِل
لأنـنـآ نـعـشـقِ التـميز والـِمُـِمَـِيّـزِيْـטּ يشرفنـآ إنـظمـآمڪ معنـآ
في مـنـتـديات
روضة الإبداع لعشاق الحروف
أثبـت تـوآجُـِدڪ و ڪـن مـع [ الـِمُـِمَـِيّـزِيْـن ..!
لـِڪي تـسـتـطـيـع أن تُـِتْـِِבـفَـِنَـِـِا
[ بـِ موآضيعـڪ ومشارڪاتـڪ معنـِـِـِآ ]
قم بالتسجيل

روضة الإبداع لعشاق الحروف

ملتقى منى غنيم لعشاق الحروف ، روضة للإبداع بلا حدود .ملتقى أدبي ثقافي يضم صفوة المبدعين والمبدعات العرب * شعر * نثر * خواطر * حوارات دينية وإجتماعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 واجب المجتمع نحو الأفراد ذوى الإعاقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى غنيم
عاشقة الحروف أدارة عليا
عاشقة الحروف أدارة عليا
avatar

عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 02/06/2010

مُساهمةموضوع: واجب المجتمع نحو الأفراد ذوى الإعاقة    الخميس ديسمبر 02, 2010 1:48 pm


واجب المجتمع نحو الأفراد ذوى الإعاقة

للدكتور موسى شرف الدين

عضو شرف مدى الحياة منظمة الإحتواء الشامل

رئيس المنطقة العربية لمنظمة الإحتواء الشامل

رئيس الإتحاد اللبناني لجمعيات الإعاقة العقلية

رئيس جمعية أصدقاء المعاقين

إن قضية الإعاقة واحتياجات الأشخاص المعوقين وأسرهم ليست منة أو شفقة أو برا أو تبرعا أو نذرا أو كرم أخلاق آو عملا أريحيا أو عملا خيريا اختياريا أو صدقة أو فطرة أو دفع بلاء. إنها قضية قيمية محورها الحق الموروث وليس التعاويذ وكتب العرافات وفك السحر والطلاسم وأسرار المنجمين والفلكيين وملوك الجن. حقوق الأشخاص المعوقين مشروعة أسوة بسائر بني البشر أللهم الا إذا اعتبرناهم مواطنين من خارج الوجود أو مشروعا للترحيل إلى الفردوس المفقود. ومن يحلو له إطلاق تسميات مخففة مثل «ذوي احتياجات الخاصة» نقول: أنهم لم يقرروا يوما تبوؤ هذا الحيز الاجتماعي حركيا أو حسيا أو تفكيريا، ولا طاقة لهم على رفض ما هم فيه حتى لو أرادوا ذلك, ويسعون على مدار حياتهم التمثل بنا والعيش ضمن مواصفاتنا. وأن حاجاتهم الخاصة ليست ترفا أو غنجا أو ضربا من الكماليات بل أنها من الضروريات في الحياة، كالماء والغذاء والهواء والكساء والدواء، صبحا وظهرا ومساء. فهم إذا «ذوو حقوق منتهكة».

يعتبر الأشخاص المعوقون وأسرهم الحلقة الأضعف بين سائر الأقليات المجتمعية، وان نوعية حياتهم تكاد تكون الأكثر هشاشة والأكثر تعرضا للتهديد والأقل قدرة على التكيف مع المتغيرات والأضعف في مهارات تواصلهم. إن حقوق الأشخاص المعوقون وأسرهم عرضة للانتهاك على مدار الساعة، وغالبا ما تؤخذ قرارات تتعلق بمصائرهم بالنيابة عنهم. فلا يسألون عن رأيهم وعن مدى موافقتهم على موقع معين أو نمط حياة أو حتى وجبة طعام أو لون قميص أو حذاء. وقلما يؤخذ برأيهم إذا ما عبروا عنه- وكثيراً ما يُوبخون ويحاصرون باللاءات والممنوعات وتجلد رغباتهم بالرفض والزجر والصراخ ويطاردون بالتوصيات والإنذارات والتنبيهات دون بذل الجهد في شرح ما يطلب منهم, أو الإصغاء لرغباتهم وتلبية المتيسر منها. إن الأشخاص المعوقين يمارسون، هم وأسرهم، حياة مقيدة بكافة أنواع الشروط. والكثير منهم يحبط عند أية محاولة أو أية مبادرة لأنهم يكفًرون في قدراتهم وإمكانياتهم حتى يتكرس لديهم الشعور بالقصور والإحباط والعجز والسلبية مدمنين على تلقي المساعدة والأخذ، والإقلاع عن اقتناص فرص العطاء. الأشخاص المعوقون وأسرهم هم ضحية التمييز بامتياز فهم المكون الناقص بين الأخوة وبين أفراد المجتمع لناحية ما يتمتع به سواهم من أفراد الأسرة , ناهيكم عن أسرتهم المسكونة بالوصمة مجتمعيا, وكل احتياجاتهم الغذائية والمنزلية والتربوية والصحية والتشغيلية والسكنية والترفيهية تاتي مستهلكة ومستعملة، وقلما يتمتعون بالحصول على حاجاتهم وفق رغباتهم بل وفق مزاجيات وميزانيات وموازنات الآخرين. وهم الحرف الناقص من تقاطع الكلمات والخطابات والقصائد والمعلقات، وهم الكلمة الساقطة في البرامج والإستراتيجيات والأجندات, وأرقامهم دائما سلبية في الموازنات والميزانيات. فهم أبعد من أن يزودوا بالجديد والجميل والمكلف إذ لا طاقة لهم على رفض ما يقدم لهم من أثاث وثياب وبرامج ترفيهية وصحية وسوى ذلك من الأمور. وإذا ما وصلوا إلى الحياة الجنسية فهناك الانتهاك الأقصى ولا مجال للسماح لهم بممارسة هكذا محرمات مع فرص استغلالهم على شتى الصعد. أما الأمومة والأبوة فالتعقيم سمة مفروضة في الكثير من مجتمعات العالم. والكثير منهم يتعرض للمعاملات غير اللائقة لناحية الوصمة والملاحقة بالتسميات المهينة والكثير منهم يجبر على تناول العقاقير والأدوية المخدرة ويخضع لعمليات جراحية كالإجهاض والتعقيم دون ضرورات طبية، بل رغبة ومراعاة لمزاج ولراحة المحيطين بهم. فالتغني بالحقوق الثقافية والمدنية والحماية من المعاملات المهينة والتعذيب تبدو ضربا من ضروب الآمال والأحلام المستحيلة المنال إلا في ما ندر. هذا غيض من فيض مما لا يمكن التصدي له إلا عبر إجراءات تنطلق من الأحاسيس والمشاعر وليس من الشعائر، ومن القلوب والنفوس وليس من التمنيات والطقوس، ومن تلافيف الألباب وليس من اتساع الممرات والمنحدرات والأبواب. و لابد من إرساء مرتكزات ومداميك لاتقبل النقض عبر معاهدات وإتفاقيات دولية وأنظمة مراقبة ورصد وملاحقة.

لقد تبنت الأمم المتحدة في الثالث عشر من شهر كانون الأول من عام 2006 إتفاقية دولية حول حقوق الأشخاص المعوقين والتي تتناول كافة الجوانب الحياتية والقيمية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ضمن مايزيد عن 50 بندا تتناول مختلف الأبعاد الحياتية واهم تلك البنود البند 19 الذي ينص على الحق في الحياة في المجتمع وليس في مؤسسات أو مصحات, والبند 25 الذي ينص على الحق بالتمتع بالصحة والعافية البدنية أسوة بالآخرين والذي يضمن للأشخاص المعوقين كافة الخدمات الطبية والعلاجية في أقرب موقع جغرافي لسكنهم, والبند 26 بضمن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق باسترداد العافية البدنية وإعادة التأهيل والبند 30 يضمن التمتع بالحق بالرياضة والإبداع والإلتحاق بدور الفن والمسارح والوصول إلى كافة المرافق السياحية والفنية والجامعية والثقافية والترفيهية والتمتع بالولجية الكاملة للمعلومات والتواصل الشامل مع المحيط.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://monagonem.cinebb.com
 
واجب المجتمع نحو الأفراد ذوى الإعاقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الإبداع لعشاق الحروف :: القسم العام :: قضايا الأسرة والمجتمع :: منتدى الآسرة-
انتقل الى: